علي بن عبد الله النميري ( أبو الحسن الششتري )
76
ديوان أبي الحسن الششتري
55 - أقام على ساق المسرّة نجله « 22 » * لمزن من الأسرار فاستقطر المزنا 56 - ولاح سنا برق من القرب للنّهى * لنجل ابن سينا الذي ظنّ ما ظنّا « 23 » 57 - وقد قلّد الطّوسيّ ما قد ذكرته * ولكنّه نحو التّصوّف قد حنّا 58 - ولابن طفيل وابن رشد تيقّظ * " رسالة يقظان " اقتضت فتحه الجفنا 59 - كسا لشعيب ثوب جمع لداته * يجرّ على حسّاده الذّيل والرّدنا 60 - وعنه طوى « 24 » الطائيّ بسط كيانه * بدسكرة الخلّاع إذ أذهب الوهنا 61 - تسمّى بروح الرّوح جهرا فلم يبل « 25 » * ولم ير نداّ في المقام ولا خذنا 62 - به عمر بن الفارض الناظم الذي * تجرّد للأشعار قد سهّل الحزنا 63 - وباح بها نجل " الحراليّ " عندما « 26 » * رأى كتمه صعبا وتلويحه غينا 64 - وللأمويّ النّظم والنّثر في الذي * ذكرنا وإعراب كما نحن أعربنا 65 - وأظهر منه الغافقيّ لما خفي * وكشّف عن أطواره الغيم والدّجنا 66 - وبيّن أسرار العبوديّة التي * عن إعرابها لم يرفعوا اللّبس واللّحنا 67 - كشفنا غطاء عن تداخل سرّها * فأصبح ظهرا ما رأيتم له بطنا 68 - هدانا لدين الحقّ ما قد تولّهت * لعزّته البابنا وله هدنا 69 - فمن كان يبغي السّير للجانب الذي * تقدّس ، فليأت الآن يأخذه عنّا
--> ( 22 ) - يقصد : أقام العقل ابن مسرة على ساق المسرة عندما كشف له الأسرار . ( 23 ) - يشير الناظم بقوله : ظنّ ما ظنّ إلى كونه قال بتبعية الشريعة للعقل ، وهو قول فاسد ( عندهم ) أو لأنه قال بآراء الأقدمين في الطبيعة . ( 24 ) - هو الشيخ محيي الدين بن عربي الحاتمي الطائي ( ت 638 ه ) ، ويقول الناظم عنه : إن العقل طوى بساطه عنه فغاب عقله عن إدراك حقيقته لكون ما أدركه خارجا عن طور العقول ، ودسكرة الخلاع : مجمع أهل الخمرة ، أي أنه لما أذهب عن نفسه وهن العقل بحضرة العشاق العارفين باح بالسر . ( 25 ) - أشار إلى قول ابن عربي : أنا القرآن والسبع المثاني * وروح الروح لا روح الأواني ( 26 ) - هو أبو الحسن علي بن محمد التّيجيبي الصوفي العالم ( ت 638 ه ) والمقصود أنه باح بكل الأسرار .